السيد مرتضى العسكري

278

أحاديث أم المؤمنين عائشة ( ط . ج )

ببعض بني حرب ، فقال له إسحاق : إن خيراً لك أن يدخل بنو العبّاس كلّهم الجنّة ؛ فلم يفهم يزيد قوله وفهم معاوية ، فلمّا قام إسحاق قال معاوية ليزيد : كيف تشاتم الرجال قبل أن تعلم ما يقال فيك ؟ قال : قصدت شين إسحاق قال : وهو كذلك أيضاً ، قال : وكيف ؟ قال : أما علمت أنَّ بعض قريش في الجاهليّة يزعمون أنّي للعبّاس ؟ فسقط في يدي يزيد . وقال الشعبي : وقد أشار رسول اللّه ( ص ) إلى هند يوم فتح مكّة بشيء من هذا ، فإنّها لمّا جاءت تبايعه وكان قد أهدر دمها ، فقالت : على ما أُبايعك ؟ فقال : ( ( على أن لاتزنين ) ) فقالت : وهل تزني الحرة ؟ فعرفها رسول اللّه ( ص ) فنظر إلى عمر فتبسّم . « 1 » بيت معاوية في الجاهلية : كان عتبة والد هند وشيبة أخوة من سادات قريش في الجاهليّة . أمّا أبو سفيان فقد كان ربعة من الرجال قصيراً دحداحاً ويُكنّلى أبا حنظلة بابنه الّذي قتله عليٌّ يوم بدر ، وكان أيضاً من سادات قريش في الجاهليّة ، وعدّه محمّد بن حبيب من زنادقة قريش الثمانية ، « 2 » وكان رأساً من رؤوس الأحزاب على رسول اللّه ( ص ) في حياته ، « 3 » ومن الذين اجتمعوا على منابذة رسول اللّه ( ص ) وتعجيزه ، « 4 » وممّن اجتمعوا على أبي طالب يخاصمونه في حمايته لرسول اللّه ( ص ) ، « 5 » وممّن حضر دار الندوة حين اجتمعوا فيها يتشاورون على قتل رسول اللّه ( ص ) وتعاهدوا على ذلك ، « 6 » ومن بعد هجرة المسلمين إلى المدينة عدا على بعض دورهم بمكّة فباعها ، وفي السنة الثانية من الهجرة

--> ( 1 ) . انتهت رواية سبط ابن الجوزي عن هشام بن محمد الكلبي ص 116 . ( 2 ) . المحبر ص 161 . ( 3 ) . الأغاني 6 / 343 - 344 . ( 4 ) . سيرة ابن هشام 1 / 315 - 318 . ( 5 ) . سيرة ابن هشام 1 / 276 - 279 ، و 2 / 26 - 28 . ( 6 ) . سيرة ابن هشام 2 / 92 - 95 .